مظاهرات الجزائر: جمعة سادسة من المظاهرات الحاشدة المطالبة بتنحي بوتفليقة
الجمعة 29 مارس 2019 الساعة 19:58
الميناء نيوز- وكالات
خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين الجزائريين في العاصمة الجزائر، في سادس جمعة على التوالي من بدء المظاهرات، للمطالبة بإقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد أيام من دعوة الجيش له بالتنحي. وبحسب وكالة رويترز فقد حمل المتظاهرون اللافتات ورددوا شعارات تنادي بالحرية وطالب بعضهم النخبة السياسية برمتها بالرحيل. وأضافت الوكالة أنه و بينما يطالب المتظاهرون بوتفليقة بالرحيل، فإنهم يرفضون أيضًا تدخل الجيش في الحياة السياسية والمدنية. وانتشر المئات من شرطة مكافحة الشغب وحلقت طائرات الهليكوبتر في سماء المنطقة لمراقبة المظاهرات، وقال أحد المتظاهرين الطلبة ويدعى، محمد جمعي، "ستواصل تظاهرات الشوارع الضغط حتى يرحل النظام". وكان رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، طلب يوم الثلاثاء من المجلس الدستوري أن يحدد ما إذا كان الرئيس بوتفليقة، البالغ من العمر 82 عاما ويعاني من تدهور في صحته، مايزال قادرا على القيام بمهامه الرئاسية. وقد ضاعفت هذه الخطوة الضغط على بوتفليقة، الذي فشل في استرضاء الجزائريين من خلال التراجع عن قرار الترشح لولاية رئاسية خامسة. وتخلى الحلفاء الرئيسيون عن بوتفليقة، الذي لم يظهر على وسائل الإعلام منذ تعرضه لجلطة دماغية في عام 2013 ويواجه الآن أكبر أزمة منذ توليه حكم الجزائر قبل 20 عاماً. مطالب المتظاهرين يطالب المتظاهرون بمطالب طموحة في بلد يسيطر عليه المحاربون القدامى في حرب الاستقلال ضد فرنسا، الذين ينظر إليهم من قبل العديد من الجزائريين على أنهم كبار في السن وبعيدين عن عامة الشعب. ويطالب المتظاهرون بتولي القيادات الشابة إدارة الدولة التي تعتمد كليا على النفط ورفع مستوى المعيشة للمواطنين. ويرى محللون في دعوة صالح لبوتفليقة بالرحيل بمثابة تذكير واضح للجزائريين بأن الجيش يعتزم الاحتفاظ بنفوذه الكبير في الحياة السياسة. وتقول سعدية بلعيد باكية، وهي ترتدي علم الجزائر"أبكي لأنهم خطفوا الجزائر، واقتراح الجيش مهزلة حقيقية". وقال أحد التجار ويدعى علي، "لدينا كلمة واحدة فقط نقولها اليوم، يجب على كل العصابة أن ترحل على الفور، انتهت اللعبة"، بينما هتف متظاهرون آخرون "الشعب يريد إسقاط النظام". وقد كتب على احدى اللافتات "نريد رحيل صالح". وتعد استقالة رجل الأعمال البارز علي حداد، أحد أبرز مؤيدي بوتفليقة القلائل ضربة له، إذ ساعد حداد في تمويل الحملات الانتخابية لبوتفليقة على مر السنين وبموجب الدستور، فإن رئيس المجلس الأعلى للبرلمان، عبد القادر بن صالح، سيتولى منصب الرئيس مؤقتا لمدة 45 يومًا على الأقل بعد رحيل بوتفليقة. لكن حتى لو انسحب بوتفليقة ، فلا يوجد خليفة واضح له.
متعلقات