عبدالوهاب طواف
رداً على الفنان فهد القرني
الاربعاء 27 ديسمبر 2017 الساعة 00:24
لا شك أن الفنان القدير أسهم ومن على قمم الجبال وبطون الأودية في الدفع بجهود إسترداد الدولة من أيدي المليشيات الحوثية الإيرانية، وتطهير اليمن من خزعبلات وأكاذيب وجنون وطائفية وشرور وظلم وعبث أحفاد الأئمة الطغاة، وأسهم بفنه كذلك في نسف جذور وإفرازات مشروع المجرم المحتل يحيى الرسي والملقب كذباً ودجلاً وتزييفاً بالهادي، والذي قفز من خلاله إلى داخل اليمن وعاث ولاث وأهلك به الحرث والنسل.

إلا أنني أجد نفسي رافضاً لخطاب الأخ العزيز فهد المنادي بإسقاط جرائم الحوثي على كل إخواننا الهاشميين في اليمن بشكل عام. لا يهمني هنا إن كانوا صادقين بإدعائهم الإنتساب الى الأسرة المحمدية أم لا، فذلك لن يغير في الواقع والحال والمقال شيئ، فالمعيار اليوم يتمثل بالمواطنة المتساوية والدستور والقانون، حتى لو كان بيننا اليوم الإمام علي نفسه.

حركة الحوثي حركة إرهابية جذبت إليها أتباع من كل شرائح المجتمع ومناطقه؛ وبالتالي من الخطأ التعميم وتوجيه سهامنا بإتجاه أهلنا من الهاشميين.

معركتنا اليوم هدفها إسترداد الدولة، وهي معركة مشروعة وتستمد مشروعيتها من دستور ومواثيق وقرارات دولية. كما أنها ليست معركة دينية أو مذهبية بل هي مشروع يقارع مشروع ظالم مميت متخلف.

معركتنا اليوم هي أخلاقية بالدرجة الأساسية ومن الجنون أن نسلك طرقاً غير مشروعة لإسترداد ماهو مشروع.

إخواني الأعزاء كفانا تشرذم وتفكك وتجزء؛ وخلق معارك جانبية ولنجمع كلمتنا ونوجه سهامنا ضد من دمر دولتنا ويتّم أطفالنا لا أن نفتح لنا ساحات حرب جديدة؛ وندمي اجسادنا المنهكة.

نحن اليوم نواجه مشروع إيران والإمامة الطائفي في الشمال ونواجه مشروع مناطقي في الجنوب؛ ومشروع مناطقي قروي داخل أروقة الشرعية؛ ولذا على الجميع التعاضد والتكاتف لإستعادة الدولة ومتى مانجحنا في ذلك ستختفي كل النتوءات والزوائد المدمرة لليمن. وسيزول معظم الفاسدين الذين تمكنوا في مامضى من غرس أنيابهم السامة في جسد اليمن لنهشها، ومص خيراتها.

الهاشميين هم أهلنا ولهم حق المواطنة متى ما إلتزموا بواجبات وقوانين ولوائح وهوية اليمن، وكان سقفهم اليمن ونظامها الجمهوري؛ ومن أتخذ له هوية ومسلك غير مسلكنا فسيبحر وحيداً؛ من يتحمل نتيجة أفعاله.

إلا أن اليمن تحتاج فعلاً لتجريم الهاشمية السياسية من قِبل الدولة مثلها مثل النازية في أوروبا وذلك بقوانين تحمي أبنائنا من هوس أدعياء الأفضلية في الحكم على أبناء اليمن. فكفانا دماراً وتدميراً لليمن بمسميات وألقاب ومشاريع طائفية كاذبة.

* سفير يمني سابق

المقالات