د.عبدالناصر الوالي
الحكومة المنسجمة التي لا يراد لها ان تنجح..!!
الاربعاء 24 فبراير 2021 الساعة 02:26

ولدت هذه الحكومة بعد مخاض عسير شارك في تسهيله كل قابلات واطباء العالم .. من وجهة نظري ان هناك من لديه قناعة ان هذه الحكومة مجرد ( محلل) الى ان تعود حكومة الدولة العميقة التي تعتقد ان له حق حصري في قيادة الوطن واستثمار مقدراته.

استقبلت بحفاوة لم تسبقها اليها حكومة من قبل. صواريخ عابرة للحدود موجهة بعناية لوأدها في المهد لولا حفظ الله وعنايته .. سقط الضحايا محليين واجانب لا ذنب لهم الا انهم اما وجدوا بالصدفة او فرحة التوافق وتباشير السلام هي من ساقتهم بارادة الله الى جناة الخلد باذن الله.

قطع الماء عن سكان عدن وقطعت الكهرباء .. اختفت المحروقات والوقود. ارتفاع جنوني للعملة .. واختفى الغذاء والدواء وان وجد فقد بلغت اسعاره من العلو ما لايستطيع ان يتحمله المواطن البسيط او حتى الميسور.

اختفت الرواتب والتغذية عن الاجهزة العسكرية ولا ميزانيات .. اختفى دعم الاشقاء والاصدقاء فجأة دون سابق انذار .. تقرير دولي يهز مصداقية البنك المركزي ليهز ثقة المانحين ضربة موجعة في توقيت حساس.

اعلام مغرض موجه .. صديق مشاكس لا يعي خطورة المرحلة او عدو جاهل لا يرى في الوطن الا غنيمة وفيد .. استهدفوا الحكومة بشكل وحشي وهمجي وتحمل اعباء هذا الهجوم شعبنا المغلوب على امره الصامد الصابر المقهور ولكن باباء وكبرياء.

تماسكت الحكومة واخرجت برنامجها بروح ونفس موحد قصدت منه مراعاة الامانة الملقاة على عاتقها امام الشعب .. ولم تخضع الحكومة ولم ولن تغادر. زاد الغيظ والغضب من اعداء الشعب ففجروا حرباً ضروسًا في مارب والضالع ولحج والحديدة.

ادارت الحكومة ظهرها للحملة الشرسة ضدها وانهمك اعضائها كلاً بمايستطيع نحو محاولة اصلاح ما يمكن اصلاحه .. وضعت الحكومة امام اعينها اولويات:
- تماسك الحكومة وعملها كفريق واحد كان اولوية.
- البقاء في عدن وجلب العالم كله الى عدن.
- فتح وتنشيط الوزارات والمؤسسات ولملمة شتاتها. يجب ان تكون عدن عاصمة وتظهر فيها كل عناصر ومقومات العاصمة.
- انصاف العمال والموظفين والنظر في مظالمهم وتصحيح اوضاعهم قدر المتاح وبالتدريج.
- تجميع وزيادة الموارد وتحصيل الايرادات واقفال نوافذ الفساد وتجميع كل الاموال في سلة وطنية واحدة مع الحرص ان تحصل كل محافظة على حصتها العادلة من انتاجها ودخلها وعلى حصتها العادلة من الدخل الوطني العام.

- العمل بكل الحلول الاقتصادية الممكنة للسيطرة على تذبذب وارتفاع اسعار العملة والسلع التجارية الهامة منها بالذات .. وتوفير الوقود والمحروقات بالاعتماد على الذات والذات فقط .. وهي المعركة الاصعب ولكنها ممكنة وستقتحم باذن الله.

كل هذا يصاحبه العمل الجاد على اعادة تنظيم وتاهيل جميع القوات العسكرية والامنية وبنائها بنائاً وطنياً لتتمكن من تنفيذ مهامها بيسر واقتدار. وهي ايضاً معركة من اصعب المعارك وتعمل الحكومة على تسخير كل جهودها في هذا الجانب.

ستتخذ الحكومة قرارات صعبة وسنتعرض جميعاً لايام قد تكون صعبة. نحتاج ان نتكاتف جميعاً ونعمل معاً بكل اخلاص وتفاني. نحن على متن سفينة واحدة مليئة بالثقوب وعلى كل واحد منا ان يسد الثقب الذي يليه فقط.

اذا صعدنا جميعاً الى سطح السفينة نصرخ ونستغيث فقط دون ان نفعل شيء سنغرق. ولن نغرق بعون الله. نحن شعب تاريخنا مليء بالصعاب ولكنه ايضاً ملىء بالانتصارات في اجتيازها .. سنقف من كبوتنا بالتدريج مع بعض من الجراح. سنقف مع انفسنا اولاً قبل ان يقف معنا الغير. سنربط حجر اخرى الى البطن وسنشد الحزام اكثر مع صعوبة ذلك.

لا تملك هذه الحكومة حلول سحرية ولكنها تعرف جيداً حجم المشكلة وهو بداية الحل .. سنطلب العون من الله فقط الذي لا نركع ولن نركع الا له ومن شعبنا الذي سمح لنا ان نتحمل هذه الامانة.

سنتحكم في استخراج وبيع النفط والغاز. سنعمل على الاستفادة القصوى من الموانىء والموقع الاستراتيجي لبلدنا .. سنشجع الزراعة والثروة السمكية .. واهم شيء سنساعد العقول والخبرات على ان تتقدم الصفوف ،ونحن نملك هذه العقول والخبرات .. سنشجع الراس مال الوطني وندعمه فهو قاطرتنا نحو النمو ونحو المستقبل .. يجب ان نتوقف عن الاستمرار في لعن الظلام وآن الأوان ان يشعل كلاً منا شمعه.

المقالات